مجد الدين ابن الأثير

مقدمة 108

البديع في علم العربية

وقال المؤلف : ( وقال سيبويه تقول : ثلاثة نسابات ، وهو قبيح ؛ لأن النسابة صفة ، كأنه قال : ثلاثة رجال نسابات ) « 1 » . ونص سيبويه : ( وتقول ثلاثة نسّابات ، وهو قبيح ؛ وذلك أن النسّابة صفة ، فكأنه لفظ بمذكر ، ثم وصفه ، ولم يجعل الصفة تقوى قوة الاسم ، فإنما تجئ كأنك لفظت بالمذكر ، ثم وصفته ، كأنك قلت : ثلاثة رجال نسّابات ) « 2 » . مآخذ على المؤلف في مصادره 1 - الاضطراب في النقل : وذلك بالتقديم والتأخير في القول الواحد ، أو في الأقوال المجتمعة ، ومن ذلك قوله : ( قال سيبويه : تقول له ثلاث من النساء ، وثلاث شياه ذكور ، وخمس من الغنم ذكور ) ، و ( قال : وتقول : له ثلاثة ذكور من الغنم ، وخمسة ذكور من الإبل ) « 3 » . وسيبويه قال : ( له ثلاث شياه ذكور ، وله ثلاث من الشاء ) « 4 » . فالمؤلف في الجملة الأولى قدّم وأخّر ، ثم قال سيبويه بعد كلام لم يذكره المؤلف : ( وتقول : له خمس من الإبل ذكور ، وخمس من الغنم ذكور ) « 5 » ، وكلام المؤلف - رحمه اللّه - يدل على أن الجمل متتالية ، ثم قال سيبويه : ( وتقول : له ثلاثة ذكور من الإبل ) « 6 » ، والمؤلف قد جعلها خمسة ، وأتى بقول لم يقله سيبويه ( وهو : له ثلاثة ذكور من الغنم ، وسبب هذا الاضطراب أن

--> ( 1 ) ( ص : 497 ) . ( 2 ) الكتاب ( 2 / 173 ) . ( 3 ) ( ص : 496 ) . ( 4 - 5 - 6 ) الكتاب ( 2 / 173 ) .